السيد حسين يوسف مكي العاملي

100

قواعد استنباط الأحكام

الطرفين غير مسلم على اطلاقه ، إذ لا ريب في أنه يعتبر في صدق المشتق على الذات حقيقة وصحة حمله عليها قيام المبدأ في الذات وتلبسها به ، ولكن انحاء القيام والتلبس تختلف باختلاف المبادئ : فمنها : ما يقوم بالذات قيام حلول كالجوع والحسن . ومنها : ما يقوم قيام صدور من الفاعل كالضرب الصادر منه القائم بغيره . ومنها : قيام الايجاد كالخلق والجلوس . ومنها : المنتزع عن غيره كالزوجية والملكية . ومنها : ما يكون متحدا مع الذات كما في صفاته تعالى ، فان المبدأ مغاير للذات مفهوما متحد معها خارجا ، فينتزع العلم من ذاته تعالى باعتبار انكشاف المعلومات لديه ، فيجري عليه ( عالم ) لأنه من ينكشف لديه الشيء ، وهكذا يجري عليه غيره من المشتقات . الثالث - في ثمرة القول بوضع المشتق لخصوص المتلبس بالمبدأ في الحال أو للأعم ، والثمرة المترتبة على ذلك واضحة ، فإذا رتب حكم

--> - السبكي ج 1 ص 342 ، وكتاب فواتح الرحموت المطبعة الأميرية ببولاق مصر سنة 1322 من ص 194 إلى ص 197 ، وغيرها من الكتب الأصولية لاخواننا السنة ، وراجع كتاب المواقف للعضدي وشرحه للسيد الشريف ج 2 ص 346 ط دار الطباعة بمصر سنة 1257 في بحث زيادة صفاته تعالى ، وقد انتصر السيد الشريف في شرحه المذكور في الصفحة المذكورة للمعتزلة وللشيعة فقال ما ملخصه : ذاته تعالى لا تحتاج في انكشاف الأشياء عليه إلى صفة تقوم به بل المفهومات بأسرها منكشفة عليه لأجل ذاته ، فذاته بهذا الاعتبار حقيقة العلم والقدرة ، وعلى هذا تكون الذات والصفات متحدة في الحقيقة متغايرة بالمفهوم ، والظاهر أن الشيخ محمد بخيت في حاشيته على شرح الأسنوي لمنهاج الأصول ص 74 و 75 ج 2 انتصر للمعتزلة ووجه كلامهم بما يرجع إلى كلام السيد الشريف فراجع .